يستعرض الناقد المصري إبراهيم عادل بعض إصدارات الرواية العربية في عام 2025
وهي ليست بالضرورة كل ما نشر ولا أهمها، وانما تعطي ملامح الإنتاج الروائي في العالم العربي
كان احدها رواية فواز حداد.
الروائي المريب”
تحضر الأوساط الثقافية مرة أخرى في رواية “الروائي المريب”، التي يستعرض فيها الروائي السوري فواز حداد مجتمع المثقفين والكتاب في سوريا في أيام سيطرة “حزب البعث”، وكيف كانت الثقافة والأدب والكتابة تتحول كلها إلى أدوات قمع وتقييد وسيطرة. الرواية التي تقوم على حدث عابر يبدأ بظهور رواية لروائي غير معروف في الأوساط الثقافية، تتحول إلى حالة تشريح كاملة للمجتمع السوري وأثر السلطة القمعية عليه. ولعل أجمل ما تقدمه الرواية، هو ذلك التجوال الأدبي بين عدد من مقاهي المثقفين في سوريا، وبراعة حداد في عرض العديد من أنماط المثقفين هناك.
الروائي المريب… فواز حداد
لا تتوقف الرواية عند عرض مجتمع المثقفين وإدانته ضمنيا، بل تتجاوز ذلك لتعرض فلسفيا عددا من الأفكار ذات العلاقة بالكتابة والأدب ودورها في المتجمع، وما إذا كان حضور المثقف في المشهد أو غيابه ذا أثر حقيقي وفاعل. وتبدو الرحلة في الرواية قادرة على تضمين عدد من الرؤى التهكمية والنقدية الكاشفة، وكيف يكون للسياسة والسلطة والقمع الذي عاش فيه الناس زمنا طويلا، أبلغ الأثر في بناء شخصياتهم وعالمهم، وكيف ينعكس ذلك على كتابتهم وتلقيهم للكتابة والأدب التي يفترض بها أن تكشف أغوار المجتمع وتعرض بشكل حيادي مشكلاته وسلبياته.
الرواية صدرت عن “دار رياض الريس” في خريف العام.