“الروائي المريب” رواية صدرت حديثاً للروائي السوري فواز حدّاد، عن دار “رياض الريس للكتب والنشر” في بيروت.

وجاء في الرواية التي عرّفها حداد بأنها ميلودراما سوداء عن مثقفي الضباب في زمن كان خراباً للحياة والضمير: “كان يريدها زوجة، ويخشى من الزواج، يريدها عشيقة، ويخشى أن يغويها غيره، لم يكن واثقاً تماماً مما يريده، فلم يستقر على رأي نهائي. لكنه اختار أن يتابع، ويصور لها علاقة سعيدة من دون زواج، متخذاً قدوة لهما المثال المثالي، الفرنسيان سارتر وبوفوار، فسارتر كتب مجلداته الفلسفية ورواياته ومسرحياته وإلى جانبه حبيبته بوفوار، تكتب هي الأخرى مجلداتها في الفلسفة النسوية ورواياتها. كم هو رائع أن يعيش المثقفون هكذا! كل منهما إلى جانب الآخر، يحافظان على الأدب، مع ضمانة من العشق الدائم. لم يقل لها إن سارتر كان يخون بوفوار، وبوفوار تخون سارتر بالاتفاق، كان تعاقداً حضارياً.

بالنسبة إليهما، الأمر يختلف قليلاً، سيجمعهما كشاعر وشاعرة اتفاق خاص، سيخونها من دون أن تخونه، حصانة يهبها له التخلف الشرقي، لن يُبلغها به الآن. فيما بعد، سيضعها أمام الأمر الواقع.

الخطر الوحيد الذي يترصد التجربة المرتقبة، كان في شرح مثالب عقد الزواج، كي تنفر من ارتباط يجبرها على تكريس موهبتها للمطبخ وجسدها للفراش. أما الشعر، ففي أوقات الفراغ. وكم كان إعجابه شديداً بتعليقها؛ ليس لأي عقد في العالم أن يسوقها إلى ما لا تريد. كانت ترفض الزواج… بوفوار كانت عند حسن ظنّ سارتر.

راقه الاتفاق الجديد، ما دام مفروغاً منه برغبة متبادلة، كان المردود رائعاً في ارتفاع وتيرة التنظير الشعري، مع التعهد بإعادة صناعة الشريكة شعرياً، حسب آخر صيحات جنون الشعر في العالم”.

فواز حداد
فواز حداد كاتب سوري من مواليد دمشق سنة 1947، حائز على إجازة في الحقوق من جامعة دمشق. كتب القصة القصيرة والمسرح والرواية، لكنه لم ينشر أياً منها حتى سنة 1991. شارك كمُحكِّم في مسابقة حنا مينه للرواية، ومسابقة المزرعة للرواية في السويداء. كذلك في الإعداد لموسوعة “رواية اسمها سورية”.

نشرت مجموعته القصصية الوحيدة، وهي “الرسالة الأخيرة”، في العام 1994، وأول رواية “موزاييك، دمشق 39” في العام 1991، ومنذ ذلك الحين توالت أعماله خصوصًا في الرواية، وآخرها الذي صدر في العام 2021 بعنوان “يوم الحساب”.

رُشِّح عن رواية “المترجم الخائن” للجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر) ضمن القائمة القصيرة لعام 2009، ورُشِّحت روايته “جنود الله” لجائزة البوكر ضمن القائمة الطويلة لعام 2010، وترجمت إلى الألمانية تحت عنوان “سماء الله الدامية” عن دار نشر أوفباو. ورُشِّح أيضاً لجائزة روكرت الألمانية لعام 2013 عن الرواية نفسها.

وُصف حداد بأنه “من أبرز الروائيين السوريين القلائل الذين واكبوا الثورة السورية، واستقصوا في تفاصيلها وأسبابها ونتائجها، معبرًا عن تضامنه المطلق معها”.

أعمال حداد
موزاييك دمشق 39 رواية، ط1 عام1991 عن دار الأهالي، ط2 عن دار التكوين عام 2007.
تياترو 1949: رواية، ط1 عام 1994 إصدار خاص، ط2 عن دار التكوين عام 2007. حُوِّلت إلى عمل مسرحي عُرض في دمشق.
صورة الروائي- رواية، ط1 عن دار عطية 1998، ط2 عن دار التكوين 2007.
الولد الجاهل- رواية، ط1 عن دار الكنوز الأدبية عام2000، ط2 عن دار التكوين عام 2007.
الضغينة والهوى- رواية، ط1 عن دار كنعان عام2001، ط2 2004، طبعة جديدة عن دار رياض الريس عام 2010. حُوِّلت إلى مسلسل تلفزيوني بعنوان “الدوامة”.
مرسال الغرام- رواية، عن دار رياض الريس عام 2004.
مشهد عابر- رواية، عن دار رياض الريس عام 2007.
المترجم الخائن- رواية، عن دار رياض الريس عام 2008.
عزف منفرد على البيانو- رواية، عن دار رياض الريس عام 2009.
جنود الله- رواية، عن دار رياض الريس عام 2010.
خطوط النار- رواية، عن دار رياض الريس عام 2011.
السوريون الأعداء- رواية، عن دار رياض الريس عام 2014.
مجموعة قصص قصيرة تحت عنوان “الرسالة الأخيرة”، 1994.
الشاعر وجامع الهوامش- رواية، عن دار رياض الريس عام 2017.
تفسير اللاشيء- رواية، دار رياض الريس، بيروت 2020.
يوم الحساب- رواية، رياض الريس للكتب والنشر، بيروت، 2021.
جمهورية الظلام- رواية، رياض الريس، بيروت، 2023.